شرح
وفيه : أن الحديث كما يرفع الحكم الذي ينشأ منه الضرر ، كذلك ينفي كل حكم كان موضوعه ضرريا ، ومن الواضح أن الوضوء في الفرض ضرري .
مع أنه يرد عليه : أنه لو سلم كون المرفوع هو الحكم الذي ينشأ منه الضرر ، يكون العبرة في الرفع بكون الحكم بنفسه ، أو بامتثاله ضرريا ، ولا ينظر إلى ما في الخارج من الضرر ، وأنه من أي سبب تحقق ، ومعلوم أن الحكم المزبور ضرري بامتثاله .
أضف إليه : أن هذا الوجه لو تم لدل على مانعية اعتقاد الضرر عن شمول القاعدة ، ولا يدل على شرطية العلم بالضرر .
ويظهر من كلمات الشيخ وجه أخر لذلك ، قال في الرسالة بعد ذكر الوجه المتقدم « 1 » : فنفيه ليس امتنانا على المكلف ، وتخليصا له من الضرر ، بل لا يثمر إلا تكليفا له بالإعادة بعد العمل والتضرر . انتهى .
وحاصله : أن حديث نفي الضرر لوروده في مقام الامتنان يختص بما في رفعه تسهيل وإرفاق ، ومن المعلوم أن رفع الحكم في الفرض يستلزم التكليف بالإعادة بعد العمل والتضرر ، فلا يشمله الحديث .
ولكن يرد عليه : مضافا إلى أنه مختص بما يكون له البدل ، وما
هامش
( 1 ) رسائل فقهية ص 118 .