تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
شرح
وفيه : أن الحديث كما يرفع الحكم الذي ينشأ منه الضرر ، كذلك ينفي كل حكم كان موضوعه ضرريا ، ومن الواضح أن الوضوء في الفرض ضرري . مع أنه يرد عليه : أنه لو سلم كون المرفوع هو الحكم الذي ينشأ منه الضرر ، يكون العبرة في الرفع بكون الحكم بنفسه ، أو بامتثاله ضرريا ، ولا ينظر إلى ما في الخارج من الضرر ، وأنه من أي سبب تحقق ، ومعلوم أن الحكم المزبور ضرري بامتثاله . أضف إليه : أن هذا الوجه لو تم لدل على مانعية اعتقاد الضرر عن شمول القاعدة ، ولا يدل على شرطية العلم بالضرر . ويظهر من كلمات الشيخ وجه أخر لذلك ، قال في الرسالة بعد ذكر الوجه المتقدم « 1 » : فنفيه ليس امتنانا على المكلف ، وتخليصا له من الضرر ، بل لا يثمر إلا تكليفا له بالإعادة بعد العمل والتضرر . انتهى . وحاصله : أن حديث نفي الضرر لوروده في مقام الامتنان يختص بما في رفعه تسهيل وإرفاق ، ومن المعلوم أن رفع الحكم في الفرض يستلزم التكليف بالإعادة بعد العمل والتضرر ، فلا يشمله الحديث . ولكن يرد عليه : مضافا إلى أنه مختص بما يكون له البدل ، وما
هامش
( 1 ) رسائل فقهية ص 118 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 417 | السيد محمد صادق الروحاني