شرح
أم يكون المنفي هو الضرر المعلوم بأن يكون العلم جزء الموضوع ، كما هو ظاهر الشيخ الأعظم « 1 » في الرسالة حيث إنه قال بعد كلام له متعلق بالمقام :
فتحصل أن القاعدة لا تنفي إلا الوجوب الفعلي على المتضرر العالم بتضرره ؟ وجوه وأقول :
أقواها : الأول ، لأن المنفي في الحديث هو الضرر ، والظاهر منه هو الضرر الواقعي ، كما هو الشأن في جميع العناوين المأخوذة في الموضوعات ، لأن الألفاظ موضوعة للمعاني النفس الأمرية ، من غير دخل للعلم فيها ، فالعبرة في رفع الحكم كونه أو موضوعه ضرريا في الواقع وإن لم يعلم به المكلف .
وقد استدل الشيخ لدخل العلم بالضرر في النفي « 2 » : بأنه مع اعتقاد عدم الضرر الحكم الواقعي لم يوقع المكلف في الضرر ، ولذا لو فرضنا انتفاء هذا الوجوب واقعا على هذا المتضرر ، كما لو توضأ باعتقاد عدم تضرره لوقع في الضرر ، فلم يستند تضرره إلى جعل هذا الحكم ، والحديث إنما يرفع الحكم الذي يكون سببا وعلة للضرر ، فالحديث لا يشمله .
هامش
( 1 ) رسائل فقهية ص 118 .
( 2 ) رسائل فقهية ص 118 .