شرح
3 - أنه في الصورة الثالثة يكون المقدم عليه هو الموضوع لوجوب تخليص الأرض الذي هو ضرري ، ومن المعلوم أن وجوب التخليص غير وجوب رد المال إلى صاحبه ، وهو إنما يتوجه بعد الإقدام ، فالإقدام من قبيل المعد لا من قبيل الجزء الأخير للعلة ، فلا بد من الالتزام بشمول الحديث له حتى على مسلكه .
فالمتحصل من مجموع ما ذكرناه : أظهرية القول الثاني ، وأن الإقدام من حيث هو لا يكون مانعا عن شمول الحديث .
ويمكن أن يستدل له : مضافا إلى ما مر - بأن المنفي في الحديث عنوانان : الضرر والضرار ، وقد مر أن الضرار ، هو التعمد إلى الضرر والقصد إليه ، فيمكن أن يقال : إن قوله ( ص ) « 1 » : لا ضرار .
بإطلاقه يدل على نفي الحكم الضرري مع الإقدام ، فتأمل .
رد المغصوب مع تضرر الغاصب
ثم إنه لا بأس بالتعرض لفرع مناسب للمقام ، وهو انه ذهب جماعة « 2 » من الأصحاب إلى وجوب رد اللوح المغصوب إذا نصبههامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 25 ص 399 ح 32217 / الكافي ج 5 ص 280 ح 4 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 12 ص 175 / شرائع الاسلام ج 4 ص 764 .