شرح
ولذا قال : استأذن في طريقي إلى عذقي ، والأنصاري كان يرى أن له إلزامه بذلك ، فرجعا إلى النبي ( ص ) فحكمه إنما يكون من باب القضاء ، والظاهر أن الأصحاب أيضا فهموا منه ذلك ، ولذلك ذكروا هذه القضية في أقضية النبي ( ص ) .
تطبيق حديث لا ضرر على قضية سمرة
أما المقام الثالث : وهو في دفع ما أورد على الاستدلال بالحديث من الإيردات ، وهي متعددة ، جملة منها واضحة الدفع لا حاجة إلى التعرض لها ، وإنما المهم منها اثنان : الأول : أن حديث لا ضرر لا ينطبق على ما ذكر من مورده ، وهو نزاع سمرة مع الأنصاري . وبعبارة أخرى : أن الميزان الكلي المبين بقوله ( ص ) « 1 » : لا ضرر ولا ضرار . لا ينطبق على مورده ، فلا بد إما من رفع اليد عن ظاهره ، أو إخراج المورد ، وعلى التقديرين لا يصح الاستدلال به . والوجه في ذلك : ما أفاده الشيخ « 2 » في رسالته المعمولة في هذه القاعدة ،هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 25 ص 399 ح 32217 / الكافي ج 5 ص 280 ح 4 .
( 2 ) رسائل فقهية ص 110 - 111 .