تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
شرح
أنه حكم من الأحكام الشرعية ، بل بما أنه حكم من قبل السلطان . ويرد عليه أمور : 1 - إن مال هذا الوجه إلى الوجه الأول وهو : إرادة النهي من النفي ، وكونه في مقام بيان تحريم الإضرار . فيرد عليه : جميع ما أوردناه على الوجه الأول . 2 - أن هذا الموضوع الكلي الذي حكم عليه بحكم سلطاني ، هل له حكم شرعي ، أم لا حكم له ؟ لا سبيل إلى الثاني ، لما ثبت بالضرورة أنه ( ص ) لم يدع موضوعا إلا وبين حكمه . وعلى الأول كان حكمه الجواز ، أو المنع ، لا وجه لتوهم الأول ، فيتعين الثاني ، ومعه لا يبقى مورد للحكم السلطاني . 3 - أن إعمال السلطنة إنما يكون في الموارد الخاصة التي ترتبط بمصالح الأمة مما لا يندرج تحت ضابطة كلية ، كنصب القضاة ، وامراء الجيوش ، وما شاكل ، فإن تعيين ذلك وتطبيقها على مواردها الجزئية ، التي لا ضابطة لها بيده ( ص ) على ما يراه مصلحة للعباد ، ولا سبيل إلى جريان ذلك في الموضوعات الكلية . 4 - أن الظاهر من قضية سمرة أن النزاع بينه وبين الأنصاري كان من ناحية الاختلاف في الحكم ، فإن سمرة كان يرى الاستيذان من الأنصاري ، منافيا لسلطنته فيما كان له من حق العبور إلى نخلته ،