شرح
قسم ينفي فيه هذه المهيات عن شيء ، كقوله ( ع ) « 1 » : لا صلاة إلا بطهور .
وقسم عكس ذلك ، أي ينفي فيه شيء عن هذه المهيات ، كما في : لا شك في المغرب ، ولا رفث في الحج ، وما شاكل .
وفي القسم الأول يفيد النفي الجزئية ، أو الشرطية ، وفي القسم الثانية ، المانعية ، فإن نفي الماهية عن شيء معناه : عدم تحقق الماهية بدون ذلك ، وأما نفي شيء عن الماهية ، فمعناه ضدية وجود هذا الشئ فيها ، أي الماهية قيدت به .
وكيف كان فينتج النفي في القسمين : الفساد من غير استعمال النفي في نفي الصحة ، وفي نفي الكمال ، في مثل « 2 » : لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد . هذا فيما يكون قابلا لأن يتعلق به الجعل من حيث النفي أو المنفي ، وأما ما لا يقبل ذلك ، كالأمور الخارجية ، فلا بد وأن يكون ذا حكم ، لولا هذا النفي ليكون النفي بلحاظه ، وهو إنما يكون بأحد وجهين :
إما بأن يكون بنفس عنوانه موضوعا لحكم عند العرف والعقلاء ، أو في الشرائع السابقة ، والنفي واردا لا لغاية ، كقوله ( ع ) « 3 » : لا رهبانية في الإسلام .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 366 ح 965 / تهذيب الأحكام ج 2 ص 140 ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 194 ح 6310 / تهذيب الأحكام ج 1 ص 92 ح 93 .
( 3 ) مستدرك الوسائل ج 14 ص 155 ح 16356 / دعائم الاسلام ج 2 ص 193 ح 701 .