شرح
الثالث : أن إسناد النفي إلى الحكم حقيقي ، ويكون النفي مستعملا في معناه الحقيقي بلا رعاية عناية ، بخلاف إسناده إلى الموضوع ، فإنه يحتاج إلى رعاية عناية .
فنتيجة هذه الأمور ظهور قوله ( ص ) « 1 » : لا ضرر ولا ضرار . في إرادة نفي الحكم الضرري ، فإنه بذلك يتحفظ على ظهور لا النافية في ما هو معناه الحقيقي ، من دون أن يلتزم بخلاف الظاهر في مدخولها ، بأن يكون من قبيل استعمال المسبب وإرادة سببه ، كي يرد عليه ما أفاده المحقق الخراساني « 2 » ، بأنه ليس من الشائع المتعارف في المحاورات التعبير عن نفي السبب بنفي مسببه ، لما ذكرناه من أن الضرر عنوان ثانوي للحكم ، ونفي العنوان الثانوي وإرادة العنوان الأولى ، ليس من باب المجاز ، فإن إطلاق المسبب التوليدي على سببه شائع متعارف في المحاورات العرفية .
وفي كلامه مواقع للنظر .
1 - ما أفاده من انطباق المسبب التوليدي على سببه الذي قد مثل له : بانطباق الإيلام على الضرب ، والإحراق على الإلقاء في النار .
فإنه يرد عليه : من أنهما موجودان بوجودين ، وليسا من قبيل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 25 ص 399 ح 32217 / الكافي ج 5 ص 280 ح 4 .
( 2 ) حكاه عنه منية الطالب ج 3 ص 396 .