شرح
وفيه : أن هذه الكلمة تنفي احتمال كون لا نهيا ، كما مر مفصلا ، ولا تصلح قرينة لتعين كون المنفي هو الحكم ، بل هي قرينة على كون النفي تشريعيا لا حقيقيا ، والنفي التشريعي كما يتعلق بالحكم حقيقة ، يتعلق بالموضوع كذلك ، ويخرج الموضوع عن عالم التشريع ، فهذه الكلمة تلائم مع كون المنفي كلا من الحكم أو الموضوع .
فالمتحصل مما ذكرناه : أن شيئا مما أورد على ما اختاره المحقق الخراساني لا يرد عليه .
نعم يرد عليه : أن هذا الاستعمال وإن كان صحيحا وشائعا ، إلا أنه لا وجه لتخصيص المنفي بالموضوع الضرري ، بل مقتضى إطلاقه البناء على ارتفاع كل ما هو ضرري كان هو الحكم أو الموضوع .
ودعوى : أن إسناد النفي إلى الحكم حقيقي ، وإسناده إلى الموضوع مجازي ، حيث إن المنفي في الحقيقة حكمه ، فلو كان المراد من الحديث هو الأعم ، لزم اجتماع إسنادين : مجازي ، وحقيقي في إسناد واحد ، وهو غير معقول - مندفعة : بأن المراد بالنفي النفي التشريعي ، وهو كما يستند حقيقة إلى الحكم يستند حقيقة إلى الموضوع بإخراجه عن عالم التشريع .
وبما ذكرناه ظهر ما في :