تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
وما شاكل مما ورد لنسخ الأحكام السابقة ، وإلغائها عن الاعتبار ، وإما بأن يكون مندرجا لولا هذا النفي في عموم أو إطلاق ، وكان النفي واردا لإخراج ذلك الفرد عن موضوع العام أو المطلق ، كقوله ( ع ) « 1 » : لا شك لكثير الشك ، ولا شك في نافلة ، والقسم الأول من النفي البسيط ، والثاني من النفي التركيبي . الثاني : أن الضرر من العناوين الثانوية للحكم ، لأنه من المسببات التوليدية ، والمسبب التوليدي ينطبق على السبب . فإن قيل : إن ما ذكر يتم في مثل لزوم العقد الذي هو السبب للضرر ، ولا يتم في مثل وجوب الوضوء على من يتضرر به ، فإن السبب هو الوضوء ، ووجوبه من قبيل المعد . قلنا : إن إرادة المكلف حيث كانت مقهورة في عالم التشريع لهذا البعث والجعل ، وقد اشتهر أن الممتنع الشرعي كالممتنع العقلي ، واللابدية الشرعية ، كاللابدية العقلية ، فبالأخرة ينتهي الضرر إلى البعث والجعل ، كانتهاء المعلول الأخير إلى العلة الأولى ، لا كانتهائه إلى المعد ، فالعلة التامة لوقوع المكلف في الضرر هي الجعل الشرعي .
هامش
( 1 ) لم ترد هذه العبارة في الرواية وانما اخذت من عدة روايات راجع وسائل الشيعة ج 8 ص 228 ح 10496 قوله : قُلْنَا فَإِنَّهُ يَكْثُرُ عَلَيْهِ ذَلِكَ كُلَّمَا أَعَادَ شَكَّ قَالَ يَمْضِي فِي شَكِّه .