شرح
فإن كان من قبيل الأول ، يعتبر في صحته قيود ثلاثة : الأول : كون الموضوع ذا حكم ، إما في الجاهلية ، أو في الشرائع السابقة ، أو في هذه الشريعة بحسب عموم دليل ، أو إطلاق شامل له ، وإلا فلا معنى لنفي الحكم بلسان نفي موضوعه .
الثاني : كونه عنوانا اختياريا ، كالرهبانية ، حتى يكون نفيه التشريعي موجبا لنفيه التكويني .
الثالث : كون الحكم المنفي هو الحكم الجائز ، وإلا انتج نفي الحكم بلسان نفي الموضوع ، ضد المقصود في بعض المقامات ، كما في مورد إتلاف مال الغير ، فإنه لو ورد في هذا المقام ، قوله : لا ضرر يكون مفاده : أن هذا الفرد الصادر خارجا من المتلف لا حكم له ، كما هو مفاد قوله ( ع ) « 1 » : لا سهو في سهو .
وإن كان من قبيل الثاني ، أي كان النفي تركيبيا ، واردا لسلب شيء عن شيء ، فهو يكون تخصيصا بلسان الحكومة .
وبعبارة أخرى : النفي تحديد لما اخذ موضوعا لذلك الحكم المنفي بما عدا مورد النفي ، فمثل قوله ( ع ) « 2 » : لا شك لكثير الشك ، يدل على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 8 ص 243 ح 10544 / الكافي ج 3 ص 359 ح 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 8 ص 227 ب 16 باب عدم وجوب الاحتياط على من كثر سهوه بل يمضي في صلاته . . . الخ .