شرح
مما لا يد من الالتزام به ، حتى على مسلك المستشكلين الذي اختاروه تبعا للشيخ « 1 » من أن المنفي هو الحكم الضرري ، إذ الحكم أيضا سبب للضرر ، فلو أريد نفي الحكم الضرري لا محالة يكون نفيا للمسبب بلسان نفي سببه .
ودعوى : أن الحكم سبب توليدي وعلة للضرر ، والمسبب التوليدي من العناوين المنطبقة على السبب ، مثلا : الإحراق الذي هو مسبب توليدي ينطبق على سببه ، وهو الإلقاء ، فإذا كان الحكم سببا للضرر ، ينطبق عنوان الضرر على الحكم فعلى هذا المسلك لا يلزم الالتزام بخلاف الظاهر ، بخلافه على المسلك الآخر ، كما عن المحقق النائيني ( رحمة الله عليه ) « 2 » غريبة ، فإن المسبب التوليدي في المثال ليس هو الإحراق ، فإنه وصف منتزع من ترتب الحرقة عليه ، بل المسبب هو الحرقة ، وهي لا تنطبق على الإلقاء .
وبالجملة السبب ، والمسبب موجودان منحاذان لا يعقل انطباقهما
على شيء واحد ، فالضرر ينشأ من الحكم ولا ينطبق عليه ، وإنما المنطبق على الحكم عنوان المضر والضار ، بل إرادة نفي الموضوع الضرري اظهر من إرادة نفي الحكم الضرري ، فإن الموضوع سبب للضرر ، ونفي
هامش
( 1 ) رسائل فقهية ص 119 .
( 2 ) منية الطالب ج 1 ص 118 .