تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
والمقام لا يكون من قبيل شيء من هذه الموارد . أما الأول ، فلأنه إن أريد نفي الحكم المترتب على الضرر بنفسه ، لأدى ذلك إلى خلاف المقصود ، ويستلزم جواز الإضرار بالغير ، لعدم كونه حينئذ ضررا شرعا . أضف إليه : أن موضوع الحكم يمتنع أن يكون رافعا له ، لكونه مقتضيا له . وإن أريد منه نفي الحكم المترتب على الفعل المعنون بعنوان الضرر . فيرده : أن الضرر ليس عنوانا للفعل ، بل هو مسبب عنه ومترتب عليه . وأما الثاني ، فلأن الضرر ليس علة للفعل ، بل هو معلول له ومسبب عنه . وأما الثالث ، فلما أشير إليه من أن الضرر لا يحمل على الفعل الخارجي ، كالوضوء ، والصوم ، وما شاكل ، بل هو مسبب عنه ومترتب عليه ، وعلى الجملة ما هو موضوع الحكم ، هو العنوان المنطبق على الفعل الخارجي لم يرد عليه النفي ، وما ورد عليه النفي لم يرفع حكمه قطعا . ويتوجه عليه : أن نفي العنوان الثانوي تشريعا ، وإخراجه عن عالم التشريع تارة يكون حقيقيا ، وأخرى يكون من قبيل نفي المسبب بلسان نفي السبب ، والمقام من قبيل الثاني ، لأن هذا المقدار من خلاف الظاهر