تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
شرح
فيتعين ما افاداه وهو الذي يظهر بالتتبع في موارد استعماله ، مع القرينة على عدم إرادة فعل الاثنين ، كقوله تعالى :وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا« 1 » فإن قوله : لتعتدوا شاهد كون الضرار هو التعمد للإضرار بقصد الاعتداء . وقوله تعالى :لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ« 2 » فإن المراد به النهي عن إضرار الام بالولد بترك الإرضاع غيظا على أبيه ، وعن إضرار الأب بولده بانتزاعه من أمه طلبا للإضرار . وقوله تعالى :وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ« 3 » وكونه بمعنى التعمد في الإضرار بالسحر مما لا يخفى . وقوله تعالى :مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ« 4 » فإن المراد ، النهي عن الإضرار بالورثة ، بالإقرار بدين ليس عليه . وقوله عز وجل :وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً« 5 » ، وقد أخبر الله تعالى أن المنافقين بنوا المسجد الذي بنوه ضرارا وقصدوا به المضارة ، ولذلك كان قبيحا ومعصية .
هامش
( 1 ) البقرة اية 231 . ( 2 ) البقرة اية 233 . ( 3 ) البقرة اية 97 . ( 4 ) النساء اية 16 . ( 5 ) التوبة اية 107 .