شرح
فيتعين ما افاداه وهو الذي يظهر بالتتبع في موارد استعماله ، مع القرينة على عدم إرادة فعل الاثنين ، كقوله تعالى :وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا« 1 » فإن قوله : لتعتدوا شاهد كون الضرار هو التعمد للإضرار بقصد الاعتداء .
وقوله تعالى :لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ« 2 » فإن المراد به النهي عن إضرار الام بالولد بترك الإرضاع غيظا على أبيه ، وعن إضرار الأب بولده بانتزاعه من أمه طلبا للإضرار .
وقوله تعالى :وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ« 3 » وكونه بمعنى التعمد في الإضرار بالسحر مما لا يخفى .
وقوله تعالى :مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ« 4 » فإن المراد ، النهي عن الإضرار بالورثة ، بالإقرار بدين ليس عليه .
وقوله عز وجل :وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً« 5 » ، وقد أخبر الله تعالى أن المنافقين بنوا المسجد الذي بنوه ضرارا وقصدوا به المضارة ، ولذلك كان قبيحا ومعصية .
هامش
( 1 ) البقرة اية 231 .
( 2 ) البقرة اية 233 .
( 3 ) البقرة اية 97 .
( 4 ) النساء اية 16 .
( 5 ) التوبة اية 107 .