شرح
وأما الثاني ، فلأن النفع ليس عبارة عن التمامية ، كي يكون التقابل بينه وبين النقص الذي هو عبارة عن عدم ما من شأنه التمامية ، تقابل العدم والملكة ، بل هو عبارة عن الزيادة العائدة إلى من له علاقة بما فيه الفائدة العائدة إليه ، فبين النفع والضرر واسطة ، مثلا : لو اتجر شخص ولم يربح ، ولم ينقص من ماله شيء ، لا يكون هناك نفع ولا ضرر .
وأما الضرار ، فالظاهر أنه مصدر باب المفاعلة من ضاره يضاره -
وقد ذكر في معناه أمور :
1 - أنه المجازاة على الضرر ، ففي المجمع : الضرار فعال من الضرر ، أي لا يجازيه على إضراره .
2 - أنه فعل الاثنين والضرر فعل الواحد ، واحتمل الشيخ رجوعه إلى المعنى الأول .
3 - أنه بمعنى الضرر ، جئ به للتأكيد ، كما صرح به جمع من اللغويين ، لاحظ : القاموس .
4 - أنه الإضرار بالغير من دون أن ينتفع به ، والضرر ما تضر به صاحبك وتنتفع أنت به .
5 - أنه بمعنى الضيق : وأطلقه عليه في الصحاح « 1 » بعد إطلاق الضرر
هامش
( 1 ) مختار الصحاح ص 200 - 201 .