تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
شرح
إلى الله تعالى والى المؤمنين لا منهما إليهم وقوله تعالى :وَمَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ« 1 » ويراؤن ، وناديناه ، ونافقوا ، وشاقوا ، ولا تؤاخذني ، إلى غير ذلك ، وأن مفاد هيئة المفاعلة غير مفاد هيئة التفاعل ، وأنه لا يتقوم بطرفين ، بل هئية المفاعلة وضعت لإفادة أن التعدية إلى الآخر ملحوظة في مقام إفادة النسبة ، بخلاف هيئة المجرد ، فإن تلك الحيثية ولو كانت داخلة في مفادها ، كما في الفعل المجرد الثلاثي ، كخدع غير ملحوظة ، فإذا فعل فعلا كان أثره خداع الغير ، صدق عليه أنه خدعه ، لا أنه خادعه ، إلا إذا تصدى لخديعته فالضرار هو التصدي للإضرار ، فان هذه الأمور ليست برهانية بل لابد فيها من الرجوع إلى أهلها ، وقد صرح أهل الفن ، بان الأصل في باب المفاعلة ان يكون فعل الاثنين ، واستعمال تلك الهيئة في غير ذلك انما يكون مع القرينة ، كما في الأمثلة المشار إليها . بل الوجه في إرادة المعنى الأخير في الحديث ، ان فعل الاثنين لا ينطبق على مورده للتصريح فيه بان سمرة مضار ، ولم يقع المضارة بين الأنصاري ، وسمرة ، كما أن إرادة المجازاة لا تنطبق عليه ، مضافا إلى عدم تعاهدها من هذه الهيئة ، والتأكيد المحض خلاف الظاهر ، والضيق ليس معناه قطعا كما هو واضح .
هامش
( 1 ) النساء اية 100 .