شرح
وأما الثاني : فلأنه لا محذور في الالتزام بأن عقبة لم ينقل هذه القضية المشهورة ، كما لم ينقل قضية سمرة .
وأما الثالث : فلأنه ستعرف أن ضرار بمعنى التعمد في الضرر ، وهذا يلائم مع قضائه ( ص ) في الموردين .
مع أن الاستشهاد بالكبرى الكلية لا يجب أن يكون جميع تلك الكبرى منطبقة على ما استشهد بها له ، مثلا « 1 » : نرى أنه ( ع ) في خبر البزنطي وصفوان استشهد ( ع ) في رجل اكره على اليمين فحلف بالطلاق والعتاق ، وصدقة ما يملك بقوله ( ص ) : رفع ما اكرهوا عليه وما لم يطيقوه وما أخطأوا ، مع أن المنطبق على المورد خصوص ما اكرهوا .
ونرى أيضا صحة أن يجاب عمن سئلنا عن من ترك صلاته وهو نائم بأنه رفع القلم عن الصبي والمجنون والنائم ، فليكن المقام من هذا القبيل .
وأما سائر الوجوه : فلأنه يمكن أن يلتزم بأن لا ضرر ولا ضرار في الخبرين من قبيل حكمة التشريع لا العلة ، والوجه في الالتزام بذلك مع أن الظاهر من القضية كونها علة : لزوم المحاذير المذكورة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 23 ص 226 ح 29436 / بحار الأنوار ج 101 ص 154 ح 60 .