شرح
ودعوى : أنه كيف يمكن أن يكون شيء واحد مجعولا ضابطا كليا في مورد ، وحكمة للتشريع في مورد أخر .
تندفع : بأنه لا محذور في ذلك ، ألا ترى أن نفي الحرج جعل ضابطا كليا ، ويرفع كل حكم لزم منه الحرج ، ومع ذلك جعل حكمة
لتشريع طهارة الحديد .
فإن قيل : إنه يلزم أن تكون الحكمة غالبية ، والضرر في بيع الشريك ليس غالبيا بل هو اتفاقي .
أجبنا عنه : بأن ذلك أيضا غير لازم .
ويمكن دفع الوجه الأخير : بأنه لا محذور في الالتزام بكون النهي لزوميا ، كما التزم به شيخ الطائفة « 1 » .
توضيحه : أن المعروف في تفسير حديث المنع من فضل الماء ، أنه يراد منه ما إذا كان حول البئر كلاء ، وليس عنده ماء غيره ، ولا يتمكن أصحاب المواشي من الرعي إلا إذا تمكنوا من سقي بهائمهم من تلك البئر ، لئلا يتضرروا بالعطش بعد الرعي ، فيستلزم منعهم من الماء منعهم من الرعي .
هامش
( 1 ) المبسوط ج 3 ص 3281 .