شرح
وثانيا : أنه لو دار الامر بين الزيادة ، والنقيصة ، يكون الترجيح لما تضمن الزيادة ، فإن احتمال الغفلة في الزيادة ، أبعد من احتمال الغفلة في النقيصة .
وما أفاده المحقق النائيني ( رحمة الله عليه ) « 1 » من أن تقدم أصالة عدم الزيادة على أصالة عدم النقيصة لا يكون تعبديا صرفا ، بل هو من باب بناء العقلاء ، وأبعدية الغفلة بالنسبة إلى الزيادة عن الغفلة بالنسبة إلى النقيصة ، وهذا إنما يتم في الزيادات البعيدة عن الأذهان دون المعاني المأنوسة ، كما في المقام ، فإن نفي الضرر حيث إنه من المجعولات الشرعية فيتوهم الراوي اقترانه بهذه الكلمة ، سيما مع ثبوتها في أغلب أقضية ( ص ) غير تام .
فإن الرواي إذا كان ثقة معتمدا في النقل لا يضيف إلى ما يرويه شيئا من عنده ، فينحصر وجه الزيادة في الغفلة ، فيجري فيه الوجه المذكور .
ولا يتوهم أن وجود هذه الكلمة وعدمه سيان ، لعدم الفرق في معنى لا ضرر ولا ضرار بزيادتها ونقصها ، إذ لو لم تكن في ذيل الحديث المبارك ، لكان المنفي أيضا هو الحكم المجعول في الإسلام ،
هامش
( 1 ) مينة الطالب ج 3 ص 365 .