شرح
وما رواه ابن الأثير في النهاية أنه ( ص ) قال « 1 » : لا ضرر ولا ضرار في الإسلام .
هذه جميع ما وصلنا من النصوص ، وهناك نصوص متضمنة للنهي عن الإضرار بالغير ، كجملة من الآيات ، نتعرض لها في أخر الرسالة ، وإنما المهم في المقام تنقيح القول في الجملة المذكورة في هذه النصوص .
وتمام الكلام في هذا المقام في جهات :
سند الحديث
الأولى : لا ينبغي التوقف في أن هذه الجملة صدرت عن النبي ( ص ) وذلك لوجوه : الأول : صحة بعض طرق الحديث ، كالخبر الثاني ، فإن رجال سنده كلهم عدول ، ثقات إما ميون بالاتفاق عدا ابن بكير ، وهو من الذين أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم ، فهو بمنزلة الصحيح أو أعلى منه ، وبعض أخر منها وستقف عليه . الثاني : اشتهار الحديث بين الفريقين حتى ادعى بعض أصحابنا تواتره . الثالث : استناد الأصحاب إليه ونقله في كتبهم على وجه الاعتماد عليه .هامش
( 1 ) النهاية في غريب الحديث ج 3 ص 81 .