شرح
ثانيهما : ما إذا كان بلفظ قال وما شاكل .
وبعبارة أخرى : يسند المرسل الخبر جزما إلى من روى عنه الواسطة ، والأول لا يكون حجة ، والثاني حجة ، فإن المرسل إذا كان ثقة ، إسناده إلى من روى عنه الواسطة كاشف عن ثبوت الرواية عنده ، إذ لا يجوز الإسناد بغير ذلك ، والمقام من قبيل الثاني كما لا يخفى .
ودعوى : أن التعبير بلفظ قال إنما يصح مع ثبوت صدور الرواية عند المرسل ولو من جهة القرائن ، وحيث يحتمل أن تكون تلك القرائن غير موجبة للإطمينان عندنا ، فلا يعتمد عليه .
مندفعة : بأنه إذا فرضنا أن الخبر الذي يراه المرسل حجة نراه حجة ، ولا اختلاف بيننا وبينه في المبنى ، وحيث إن تشخيص موضوع ذلك ليس متوقفا على مقدمات بعيدة ، كي يحتمل أن يكون التشخيص غلطا ، فلا محالة نكتفي بثبوت الصدور عنده .
لا يقال : إنه يحتمل أن يكون ما رواه الصدوق إشارة إلى ما أفاده النبي ( ص ) في ذيل قضية سمرة ، والمروي هناك يكون مجردا عن هذه الكلمة . فإنه يجاب عنه ،
أولا : بأن مجرد الاحتمال لا يصلح دليلا لرفع اليد ، لما يكون الخبر متضمنا له ، فلعله صدر هذه الجملة عن النبي ( ص ) مرتين ، تارة مع الزيادة ، وأخرى بدونها .