ويعيد ما أخذ منه على مالكه إن وجده ، أو ورثته ، ولو جهل تصدق به عنه .
شرح
وجماعة من المتأخرين « 1 » بل عن المبسوط « 2 » نسبته إليهم : أن الجاهل كالعالم في وجوب الرد ( و ) أنه ( يعيد ما أخذ منه على مالكه إن وجده ، أو ورثته ، ولو جهل تصدق به عنه ) .
وعن ابن الجنيد « 3 » الفرق بين كونه موجودا معروفا فيجب رده وبين كونه تالفا أو موجودا مختلطا بماله بأنه غير معروف فلا يجب ، وهناك احتمالات أخر .
وكيف كان فقد استدل للقول الأول : بأن المتبادر من أدلة حرمة الربا وبطلانه هو صورة العلم ، وباستصحاب حال الجهل إلى ما بعد المعرفة ، وبالأصل .
وبالآية الشريفة :فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ« 4 » الظاهرة في صورة الجهل ، وفي أن له ما أكل وليس عليه رد ما سلف ، ولا وجه لاختصاصها بما كان في الجاهلية من الربا بعد كونه خلاف ظاهر العموم .
هامش
( 1 ) جامع المدارك ج 3 ص 234 - 235 .
( 2 ) حكاه عنه في تكملة العروة الوثقى ج 1 ص 14 .
( 3 ) مختلف الشيعة ج 5 ص 78 - 79 .
( 4 ) سورة البقرة اية 275 .