تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
شرح
قلت : فإنهما كانا اثنين ، فأراد أحدهما بيع نصيبه ، فلما أقدم على البيع قال له شريكه : أعطني . قال ( ع ) : هو أحق به . ثم قال : لا شفعة في الحيوان إلا أن يكون الشريك فيه واحدا . قال الصدوق : ومفهوم هذه الرواية ثبوتها في غيره إذا كان أكثر « 1 » . والحق في المقام : أن يقال : أما خبر ابن سنان فلا يدل على التفصيل الذي ذكره الصدوق ، إذ لا مفهوم له ، كي يدل على ثبوت الشفعة في غيره إذا كان أكثر إلا على تقدير القول بمفهوم اللقب . وأما الطائفتان الأوليتان فقد جمع بينهما في المسالك « 2 » بقوله : إن رواية ابن سنان التي هي عمدة روايات الباب لا صراحة فيها ، حيث إنه أثبت الشفعة للشريكين باللام المفيدة للاستحقاق أو ما في معناه ، والمطلوب لا يتم إلا إذا أريد ثبوتها بين الشريكين لا لهما . ثم قال : ولا ينافيه قوله : ولا تثبت لثلاثة ، إذ لا قائل بالفرق بين الاثنين والثلاثة ، لجواز إرادة عدم استحقاق كل واحد من الثلاثة بخصوصه دون الآخر ، وهذا وإن كان خلاف الظاهر ، إلا أن فيه طريق الجمع .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 80 حيث قال : فَأَمَّا فِي غَيْرِ الْحَيَوَانِ فَالشُّفْعَةُ وَاجِبَةٌ لِلشُّرَكَاءِ وَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنِ اثْنَيْنِ وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ مَا رَوَاه . . الخ ، ثم ذكر الرواية / وحكاه الشهيد الثاني في المسالك ج 12 ص 82 وناقشه . ( 2 ) مسالك الأفهام ج 12 ص 282 .