شرح
وإن صح : لا يقسم فالنفي بها حينئذ بمعنى عدم الملكة ، لا بمعنى السلب .
وبالأخبار الدالة على اختصاص الشفعة بما لم يقسم كمرسل جميل عن أحدهما ( ص ) « 1 » : الشفعة لكل شريك لم يقاسم ونحوه غيره ، باعتبار ظهور يقاسمه ولا يقاسمه في ذلك .
وبأن غرض الشارع بالشفعة إزالة ضرر المالك بالقسمة لو أرادها المشتري ، وهذا الضرر منتف فيما لا يقسم فلا شفعة فيه .
وبأصالة بقاء الملك على مالكه ، وإثبات الشفعة مخالف له ، فيفتقر إلى دليل .
ولكن يتوجه على الأول : أنه يعارضهما : حسن منصور بن حازم : « 2 » قلت لأبي عبد الله ( ع ) : دار بين قوم اقتسموها ، فأخذ كل واحد منهم قطعة وبناها وتركوا بينهم مساحة فيها ممرهم ، فجاء رجل فاشترى نصيب بعضهم ، أدله ذلك ؟
قال ( ع ) : نعم ولكن يسد بابه ، ويفتح بابا إلى الطريق ، أو ينزل من فوق البيت ويسد بابه ، فإن أراد صاحب الطريق بيعه فإنهم أحق به ، وإلا فهو طريقه يجئ حتى يجلس ذلك الباب . ونحوه الموثق الآتي .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 25 ص 396 ح 32208 / الكافي ج 5 ص 280 ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 25 ص 399 ح 32215 / كافي ج 5 ص 281 ح 9 .