شرح
يستقيم على أصول مذهبنا ، إذ ليس بيع مرابحة ولا إجارة ولا جعالة محققة ، فإنه يرده
أولا : ما أفاده المصنف في محكي المختلف : « 1 » بأنه تحمل النصوص على الجعالة ، وعدم مضرية جهالة العوض فيها بمثل هذه الجهالة غيرالؤدية إلى التنازع .
وثانيا : أن القواعد المشار إليها ليست بنحو لا يقبل التخصيص ، كي يرد الأخبار الصحيحة لذلك . ولا يخفى أن النصوص وإن احتصت بما لو قال التاجر للدلال بذلك ، إلا أنه يثبت فيما لو بدأ الدلال بطلب التقويم أيضا ، لعدم الفرق بينهما .
ودعوى أنه في الصورة الأولى جعالة ، وفي الثانية ليست كذلك - تتوقف على مضرية الايجاب المتأخر ، وقد مر الكلام فيه في أول كتاب البيع ، فالأظهر عدم الفرق بين الصورتين .
فما عن المختلف « 2 » والدروس « 3 » وجامع المقاصد « 4 » من الفرق بينهما ، وأن الزيادة في الصورة الأولى للدلال ، وفي الثانية للتاجر ، وإنما
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة ج 5 ص 162 و 163 .
( 2 ) مختلف الشيعة ج 5 ص 162 و 163 .
( 3 ) الدروس ج 3 ص 220 .
( 4 ) جامع المقاصد ج 4 ص 259 .