شرح
قسطا ، وللدلال الزائد عليه ، لم يجز للدلال بيع ذلك المتاع مرابحة على ما قوم عليه ، بلا خلاف ، لأنه كاذب في إخباره ، فإن مجرد التقويم لا يوجبه .
ولمعتبر سماعة عن أبي عبد الله ( ع ) « 1 » عن الرجل يحمل المتاع لأهل السوق وقد قوموا عليه قيمته ، ويقولون بع فما ازددت فلك .
فقال ( ع ) : لا بأس بذلك ، ولكن لا يبيعهم مرابحة .
نعم لو أخبر بالصورة جاز بيعه ، ولكنه ليس بيع مرابحة ، وهو واضح وعلى كل حال فلو باعه مرابحة ، فالبيع صحيح ، وللمشتري الخيار ، لمل مر في ما لو أخبر برأس المال فانكشف كونه أقل .
إنما الكلام في أنه هل يستحق الدلال شيئا على التاجر أم لا ؟ وعلى فرض الاستحقاق ما هو الذي يستحقه ؟
أما الاستحقاق فالظاهر أنه لا اشكال فيه ، لان عمله محترم لا يذهب هدرا ، ولم يفعله تبرعا ، بل فعله بأمره .
وأما ما يستحقه فالمعروف أنه لا يستحق الزائد من القيمة التي عينها التاجر ، بل الزيادة أيضا له ، ضرورة فساد كونه إجارة وجعالة للجهالة ، مع أن الزيادة ببيع الدلال انتقلت إلى التاجر باعتبار كونها عوض ملكه ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 57 ح 23134 / الكافي ج 5 ص 195 .