شرح
1 - أن المبيع هو الموجود الخارجي المعنون بأنه اشترى بكذا ، وهذا لا تحقق له في الخرج ، وما هو متحقق وهو الذي اشترى بأقل منه لم يقع العقد عليه ، فيقع باطلا .
وفيه أولا : أن العنوان المشار إليه ليس من العناوين الواقعة عليها العقد ، بل هو من قبيل الداعي .
وثانيا : أنه لو سلم كونه عنوانا للمبيع إلا أن غايته كونه من قبيل الوصف الذي تخلفه لا يوجب البطلان .
2 - قوله تعالى :وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ« 1 » .
إذ البيع المفروض الواقع على وجه الخديعة والكذب في الاخبار يكون الاكل به أكلا للمال بالباطل .
وفيه : أن الكذب في الاخبار أوجد الداعي للمشتري لان يوقع المعاملة على هذا الموجود بهذا المبلغ ، ولا يكون مصنفا أو مفردا للبيع .
3 - قوله تعالى :إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ« 2 » .
بتقريب : أنه معلوم أن المشتري لو عرف الحال لم يرض .
وبعبارة أخرى : ان الرضا متعلق بشراء الموجود بالمبلغ المعين بما
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 188 .
( 2 ) سورة النساء آية 29 .