شرح
ثم إن هذا الخيار ليس على الفور ، كما هو المشهور بين الأصحاب ، لاطلاق دليله ، فتوقف الشهيد « 1 » في محكي الدروس فيه - في غير محله .
ولو قبض البعض وتأخر الباقي تخير المشتري بين الصبر والفسخ في الجميع والفسخ في الباقي ، أما الفسخ في الجميع فدفعا لضرر تبعض الصفقة ، وأما الفسخ في الباقي ، فللنصوص الخاصة .
لاحظ : صحيح عبد الله بن سنان « 2 » عن الإمام الصادق ( ع ) عن الرجل يسلم في الطعام - إلى أن قال - أرأيت إن أوفاني بعضا وعجز عن بعض أيصلح لي أن آخذ بالباقي رأس مالي ؟ قال ( ع ) : نعم ما أحسن ذلك .
وصحيح الحلبي « 3 » عنه ( ع ) عن الرجل يسلم في الغنم ثنيان وجذعان وغير ذلك إلى أجل مسمى ، قال ( ع ) : لا بأس إن لم يقدر الذي عليه الغنم على جميع ما عليه أن يأخذ صاحب الغنم نصفها أو ثلثها أو ثلثيها ، ويأخذ رأس مال ما بقي من الغنم دراهم .
الحديث ولو فسخ في البعض ، فهل يثبت لصاحبه خيار التبعض ؟ الظاهر ذلك إن لم يكن ذلك بتقصير منه .
هامش
( 1 ) الدروس ج 3 ص 257 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 304 ح 23722 / الكافي ج 5 ص 185 ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 303 ح 23721 / الكافي ج 5 ص 221 ح 8 .