تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
استدل للأول : بأن قضية الامر الاذن في النقد وإلا لم تحقق الشركة ، لو قال اشتر حيوانا بشركتي وبموثق إسحاق ، قلت لأبي إبراهيم ( ع ) الرجل يدل الرجل على السلعة فيقول أشترها ولي نصفها فيشتريها الرجل وينقد من ماله . قال ( ع ) له نصف الربح . قلت : فإن وضع يلحقه من الوضيعة شيء ؟ قال ( ع ) : نعم عليه من الوضيعة كما أخذ من الربح « 1 » ولكن يندفع الأول : بأن الشركة تتحقق بالعقد لا بدفع الثمن . ويندفع الثاني : بأنه ليس في مقام بيان حكم الثمن ، بل هو في مقام بيان حكم الخسران ، ولعله كان قرينة حالية تدل على الاذن في النقد ، فلا مورد للتمسك بإطلاقه . أضف إليه : أنه لم يذكر فيه الرجوع عليه بما نقد . واستدل للثاني : بأنه متبرع في أداء دينه ، هكذا أفاد في الحدائق « 2 » . وهو محل اشكال ، فإنه لو أدى عنه وكالة فضوليا فأجازه الآمر فهو كما لو أدى عنه مع الاذن ، ولو لم يجزه والمال باق له الرجوع على البائع وأخذه منه ، ومع التلف بإتلاف البائع فكذلك ، لأنه لم يتصرف فيه بعنوان أنه مال مجاني ، بل مع العوض .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 286 ح 3823 / تهذيب الأحكام ج 7 ص 187 ح 10 . ( 2 ) الحدائق الناضرة ج 19 ص 412 .