شرح
استدل للأول : بأن قضية الامر الاذن في النقد وإلا لم تحقق الشركة ، لو قال اشتر حيوانا بشركتي وبموثق إسحاق ، قلت لأبي إبراهيم ( ع ) الرجل يدل الرجل على السلعة فيقول أشترها ولي نصفها فيشتريها الرجل وينقد من ماله . قال ( ع ) له نصف الربح .
قلت : فإن وضع يلحقه من الوضيعة شيء ؟ قال ( ع ) : نعم عليه من الوضيعة كما أخذ من الربح « 1 »
ولكن يندفع الأول : بأن الشركة تتحقق بالعقد لا بدفع الثمن .
ويندفع الثاني : بأنه ليس في مقام بيان حكم الثمن ، بل هو في مقام بيان حكم الخسران ، ولعله كان قرينة حالية تدل على الاذن في النقد ، فلا مورد للتمسك بإطلاقه .
أضف إليه : أنه لم يذكر فيه الرجوع عليه بما نقد .
واستدل للثاني : بأنه متبرع في أداء دينه ، هكذا أفاد في الحدائق « 2 » .
وهو محل اشكال ، فإنه لو أدى عنه وكالة فضوليا فأجازه الآمر فهو كما لو أدى عنه مع الاذن ، ولو لم يجزه والمال باق له الرجوع على البائع وأخذه منه ، ومع التلف بإتلاف البائع فكذلك ، لأنه لم يتصرف فيه بعنوان أنه مال مجاني ، بل مع العوض .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 286 ح 3823 / تهذيب الأحكام ج 7 ص 187 ح 10 .
( 2 ) الحدائق الناضرة ج 19 ص 412 .