تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
وفي الحدائق « 1 » : والمراد بلفظ المشتري الثاني هو المشتري الثاني . ويمكن ان يكون المراد المشتري الأول ويكون المراد من الشركة في البعير هو الشركة في ثمنه بقرينة على قدر الرأس والجلد . وظاهر الخبر ما في مجمع البرهان « 2 » من أنه كان المقصود الذبح ثم حصل العدول عن ذلك فيكون البيع صحيحا ويكون شريكا للمشتري بمقدار قيمة ما استثنى . فالمتحصل مما يدل عليه الخبر : انه لو باع حيوانا واستثنى الرأس والجلد واشتراه أخر للذبح صح البيع والاستثناء فإن حصل الذبح كان للمشتري غيرهما وللبائع ما استثناه وإن بدالهما أو للمشتري خاصة بيعه مثلا وعدم الذبح فحيث إن الحيوان جملة مملوك لمالكين فزيادة القيمة الحاصلة للحيوان بالبقاء تلحقهما أيضا فإنها حاصلة من الاجتماع فلا محالة يشترك البائع مع المشتري في الثمن الواحد المجعول للحيوان جملة بمقدار ماله وهذا هو المراد من الشركة في الحيوان بمقدار قيمة الرأس والجلد . وبهذا يندفع ما أورده غير واحد على الشيخ المفتي بما تضمنه الخبر بأن ما اختاره مناف لتبعية العقد للقصد في حق كلا المتبايعين وقاعدة
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 19 ص 408 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان ج 8 ص 229 .