شرح
نعم يبقى فرعان :
الأول : لو فرضنا كون المبيع في بلد والعقد في بلد أخر ، والمتعاقدين أهل بلد ثالث ، والمبيع في بعض تلك البلاد مكيل أو موزون ، وفي بعضها يباع جزافا فهل العبرة ببلد المبيع نظرا إلى أن الشرط وصف له ، أم ببلد العقد ، أم ببلد المتعاقدين ؟
وجوه : أظهرها : الثالث ، فإن الظاهر من الروايات أن ما يشترط في صحة بيعه الكيل أو الوزن ، ولا يصح بيعه جزافا يجري فيه الربا ، ومن الواضح أنه في الفرض يشترط في البيع المذكور رعاية حال المتعاقدين ، لقوله ( ع ) في صحيح الحلبي « 1 » : ما سميت فيه كيلا ، فإنه موجه إلى البائع .
الثاني : أنه لو وقعت المعاملة في الصحراء وكان البلاد مختلفة في التقدير ولم يكن الصحراء ملحقا بأحدها ، فإن كان المتعاقدان أهل بلد لحقهما حكمه كما تقدم ، وإلا فالظاهر عدم جريان الربا فيه وكذا جواز بيعه بغير الكيل والوزن ، للعمومات بعد عدم شمول دليل الكيل والوزن لهذا المورد كما واضح ، فإذا لم يكن شرط صحة بيعه الكيل والوزن فلا يجري فيه الربا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 17 ص 342 ح 22707 / الكافي ج 5 ص 193 ح 1 .