شرح
فإعمالها معا بعد عدم الترجيح بينهما يقضي بذلك .
وفيه : أنه لا مدرك لحجية هذا الاستصحاب لا من بناء العقلاء ولا من الأخبار ، والاستصحاب القهقري وإن كان حجة في بعض الموارد إلا أن مدركه بناء العقلاء غير الشامل للمقام .
فالحق أن يقال : بناء على ما اخترناه من كون هذه القضية من قبيل القضايا الحقيقة يكون المعيار بلد العاقد وزمانه ، وأما على مسلك القوم فمع عدم إحراز الحال عصر الشارع لا محالة يشك في جريان الربا فيه وعدمه ؛ لاحتمال كونه مكيلا أو موزونا وعدمه ، وحيث إن التمسك بعمومات الصحة تمسك بالعام في الشبهة المصداقية فلا يجوز ، فيتعين الرجوع إلى الأصل العملي ، فعلى القول بجريان الأصل في العدم الأزلي يجري استصحاب عدم كونه مكيلا أو موزونا فيحكم بعدم جريان الربا فيه ، وعلى القول بعدمه فكذلك إن أحرز عدم كونه كذلك قبل عصر النبي ( ص ) وإلا فيتعين الرجوع إلى أصالة عدم ترتب الأثر ، وبعبارة أخرى إلى أصالة الفساد في المعاملات .
ثم إنه بناء على ما اخترناه تسقط جملة من الفروع التي ذكرناها الأصحاب في المقام .