تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح

عدم جريان الربا في التعاوض

ثم إنه بناءً على جريان الربا في المعاوضات كالصلح والمعاوضة بين المالين من غير تعيين للبائع والمشتري كما إذا قال : تعاوضنا كذا بكذا . فإنها معاملة مستقلة غير البيع ، لا ينبغي التوقف في عدم جريانه في الهبة المعوضة ؛ فإن المبادلة بحسب الإنشاء إنما هي بين الهبتين دون الموهوبين ؛ وإن كان القصد الأصلي تبادل الموهوبين ؛ إذا العبرة في باب الإنشائيات بما ينشأ لا بالغرض والداعي ، فأدلة الربا لا تشملها . وبذلك يظهر أن ما اختاره المحقق في الشرائع « 1 » وصاحب الجواهر « 2 » من جريانه فيها بدعوى أنها وإن كانت هبة في مقابل هبة إلا أنها في اللب مبادلة بين الموهوبين - غير تام . ويترتب على ما اخترناه : أن الإبراء بشرط الابراء كما إذا قال : أبرأتك مما لي عليك من اثني عشر مناً من الحنطة بشرط أن تبرأني مما لك عليَّ من خمسة عشر مناً منها - صحيح ، ولا يشمله حكم الربا . وهل يجري الربا في التعاوض كالوفاء والغرامة والقسمة كما إذا كان عليه عشرة أمنان من الحنطة فيوفيه بدفع اثني عشر مناً ، فإن
هامش
( 1 ) كما حكاه عنه المحقق اليزدي في تكملة العروة الوثقى ج 1 ص 9 . ( 2 ) جواهر الكلام ج 23 ص 396 .