وهو بيع أحد المثلين بآخر مع زيادة ،
شرح
كانت الزيادة جزءً ، وصحتها إذا كانت شرطا كما ذهب إليه بعض أما في الأول ؛ فلعدم تميز الزيادة عن الذي يقابل العوض الآخر إذ كل جزء من المثل يقابل جزءين من المثلين كما مر آنفا ، وأما في الثاني فلما تقدم في محله من أن الشرط الفاسد لا يكون مفسدا .
ويمكن أن يقال : إن الشرط الفاسد للعقد إلا أنه فيما إذا لم يستلزم فقد العقد ما يعتبر في صحته ، وإلا فيكون مفسدا وعلى ذلك بنينا على بطلان عقد النكاح الذي اشترط في الخيار من جهة إخلال هذا الشرط بقصد الدوام المعتبر في النكاح الدائم ، ففي المقام حيث إن شرط الزيادة في أحد العوضين موجب لعدم صدق المماثلة المعتبرة في صحة المعاملة فيفسد العقد لذلك .
فالمتحصل مما ذكرناه : فساد المعاملة الربوية مطلقا سواء أكانت الزيادة جزءا أو شرطا .
جريان الربا في جميع المعاوضات
وهل يختص الربا بالبيع كما هو ظاهر المصنف ( رحمة الله عليه ) « 1 » في المقام ، حيث قال : ( وهو بيع أحد المثلين بآخر مع زيادة ) وصريحه في غير مقام ،هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ج 10 ص 134 .