تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
وبهذا التقريب يظهر دلالة كثير من النصوص عليه ؛ فإن ظاهر الأخبار المتضمنة لاعتبار المثلية منطوقا ومفهوما : بيان الحكم الوضعي أو الأعم منه ومن التكليفي أيضا تدل عليه كما عرفت . فان قيل : أن الربا لغة وعرفا وشرعا ونصا هو : الزيادة لا المعاملة المشتملة عليها ، وعلى ذلك فالمتجه اختصاص الفساد بالزيادة لأنها هي محل المنع وصحة المعاملة المشتملة عليها فبيع المثلين بالمثل كبيع ما يجوز بيعه وما لا يجوز بيعه في عقد واحد الذي يصح في الأول ويبطل في الثاني . توجه عليه أولا : أن المراد من الربا في الآية الكريمة المعاملة المشتملة على الزيادة بقرينة صدر الآيةذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا : إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبافإن مماثل البيع المعاملة الربوية ولذلك قال الطبرسي « 1 » في المجمع في ذيل الآية : أحل البيع الذي لا ربا فيه وحرم البيع الذي فيه الربا . والمراد منه في كثير من النصوص أيضا ذلك ، لاحظ : قول الإمام ( ع ) في العلوي والمتقدم « 2 » : لعن رسول الله ( ص ) بائعه ومشتريه .
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 2 ص 206 - 207 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 127 ح 23298 / تهذيب الأحكام ج 7 ص 15 ح 64 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 376 | السيد محمد صادق الروحاني