شرح
وفيه : ما تقدم في حقيقة العيب من أن العيب هو نقص وصف الصحة خاصة ، فراجع « 1 » .
فالأظهر عدم ثبوت الأرش .
وأما المورد الثاني فقد ذهب جمع من الأساطين « 2 » إلى أن المشروط له يستحق أجرة ذلك العمل وعوضه الواقعي .
والشيخ ( رحمة الله عليه ) « 3 » استشكل فيه من ناحية أن الشرط مطلقا قيد غير مقابل بالمال ، والمعاوضة واقعة بين العوضين أنفسهما .
ولكن الظاهر أن من يقول باستحقاق الأجرة لا يستند إلى كون مقدار من العوض بإزائه حتى يرد عليه ذلك ، بل إلى أن المشروط له يملك على المشروط عليه ذلك الفعل ، أو تلك الغاية ، فيجوز له مطالبة عوضه كائنا ما كان ، فإيراد الشيخ ( رحمة الله عليه ) في غير محله .
ولكن يرد عليه : أنه لا دليل على الملكية ؛ إذ غاية ما يستفاد من الدليل وجوب الوفاء بالشرط حقيا ، وأما ثبوت الملكية فمما لم يدل
عليه دليل ، وبناء العقلاء على أخذ العوض غير ثابت .
فالأظهر ، أنه ليس له ذلك .
هامش
( 1 ) تقدم ذلك في بيان حقيقة العيب ص 24 .
( 2 ) لم نتبينه .
( 3 ) كتاب المكاسب ج 6 ص 75 . ط . ج .