شرح
أن الأرش إما أن يكون تعبديا ، أو يكون على القاعدة ، والأول يحتاج إلى دليل التعبد وهو مفقود ، والثاني يتوقف على وقوع شيء من المال بإزاء الشرط وهو ليس ؛ فإن الشرط - وهو القيد - خارج عن المعاملة ، والتقيد وإن كان داخلا فيها لكنه ليس مالا وإن كان سببا لازدياد مالية المال .
وأورد عليه المحقق الإيرواني ( رحمة الله عليه ) « 1 » بأن التقيد وإن كان بنفسه لا يعد مالا لكن الذات على صفة التقيد مال يبذل بإزائه - بما له من التقيد - المال ، فإن الكتابة مجردة وإن لم تعد مالا لكن ذات الكاتب على صفة الكتابة مال ، وهذا عين معنى تقسيط الثمن .
وفيه : أن المقيد ينحل إلى ذات المقيد وتقيده ، والتقيد أمر انتزاعي لا يقابل بالمال .
ولكن الذي يرد على الشيخ ( رحمة الله عليه ) ويوجب عدم إمكان تصحيح ما إفادة المحقق الإيرواني ( رحمة الله عليه ) وجها لثبوت الأرش بوجه : أن الشرط على ما تقدم ليس قيدا للإنشاء ؛ لاستحالته ، ولا للمنشأ لكونه موجبا للتعليق المبطل ، ولا لأحد العوضين ؛ فإن العين الخارجية لا تقبل التقييد ، بل هو للالتزام بالوفاء بالعقد ، وعليه فلا مورد لما أفاده المحقق المشار إليه ولا إلى ثبوت الأرش .
هامش
( 1 ) حاشية الإيرواني ج 2 ص 67 .