شرح
وقد استدل لثبوته مضافا إلى ما مر بوجهين .
أحدهما : ما أفاد السيد الفقيه ، وحاصله « 1 » : أن الشرط وإن لم يكن مقابلا بالمال في عالم الإنشاء إلا أنه مقابل به في عالم اللب ، ولا منافاة بين أن يكون مال واحد تمامه مقابلا لشئ في عالم وبعضه مقابلا لشئ أخر في عالم أخر الذي هو في طول ذلك العالم .
وبعبارة أخرى : يكون قيدا في مرحلة جزء في مرحلة أخرى ، وعليه فمقتضى كون التمام في مقابل العين في عالم الإنشاء جواز إمضاء المعاملة على ما هي عليه ، وإسقاط حق الشرط ، ومقتضى كون البعض في مقابل الشرط في عالم اللب جواز استرداده لعدم وصول عوضه وهو الشرط إليه ، وهذا معنى تخييرة بين الفسخ والأرش .
وفيه : أنه في باب المعاملات لا يعتنى بما لم يقع في حيز الإنشاء .
وبعبارة أخرى : أن تمام المناط فيها عالم الإنشاء وإلا الالتزامات والبنائات القلبية غير المنشأة لا يترتب عليه أثر ، فمجرد الجزئية في عالم اللب لا يؤثر شيئا .
ثانيها : إدراج المورد تحت عنوان العيب ؛ إذ المبيع مثلا لوحظ فيه وصف الانضمام بوصف أو عمل ، وتعذره يوجب نقصا في المبيع .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب لليزدي ج 2 ص 130 .