شرح
وحاصله : أن المشروط عليه إذا امتنع عن العمل بالشرط يكون امتناعه ذلك امتناعا عن العمل بالعقد المشروط ونقضا للعقد ؛ إذ ليس الشرط كأحد العوضين حيث إن مقتضى العقد ملكية كل من المتبايعين لمال الآخر ، فالامتناع عن التسليم ليس نقضا للعقد ، وهذا بخلاف الشرط ؛ فإن الوفاء به إنما يكون بإيجاده مع عدمه يكون ذلك نقضا للعقد المشروط ، فللمشروط له أيضا نقضه فيرجع ذلك إلى التقايل .
وبهذا البيان اندفع ما أساء به الأدب المحقق الإيرواني ( رحمة الله عليه ) « 1 » فراجع .
ولكن يرد عليه ( قدس ره ) أن عدم العمل بالشرط ليس حلاله حتى يكون بضميمة حل المشروط له هو التقايل ، بل هو عبارة عن ترك العمل مع بقاء الشرط كما هو الحال في الامتناع عن تسليم أحد العوضين طابق النعل بالنعل .
وبالجملة إنه كما يكون للعقد وفائان : حقيقي وعملي وكذلك له نقضان ، كذلك يكون للشرط بلا تفاوت بينهما .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للايرواني ج 2 ص 67 .