شرح
ثبوت الخيار مع عدم تعذر الإجبار
الثالثة : في أنه هل للمشروط له الفسخ مع التمكن من الإجبار أم لا ؟ واعترض المحقق النائيني ( رحمة الله عليه ) « 1 » على الشيخ الذي عنون هذه المسألة بأنها بعينها هي المسألة السابقة باختلاف يسير وتفاوت في العبارة قال : لعله سهو من قلمه . وفيه : أن الكلام في المسألة السابقة كان في جواز الإجبار وعدمه ، وفي هذه المسألة إنما يكون في تقدمه على الفسخ وعدمه ، فالفرق بين المسألتين واضح . وأورد المحقق الإيرواني ( رحمة الله عليه ) « 2 » عليه : بأن عنوان هذه المسألة عجيب ؛ فإن عدم تعقل اجتماع حق الإجبار والخيار بمكان من الوضوح فإن الإجبار في موضوع عموم الشرط وشموله لما يصدر جبرا فلا يكون تخلف مهما أمكن الفرد الإجباري منه ، وموضوع الخيار صورة تعذر الشرط بجميع أفراده ، وأنى يجتمع هذان الأمران . وفيه : أن موضع الخيار ليس صورة تعذر الشرط خاصة ، بل امتناعهامش
( 1 ) منية الطالب ج 2 ص 134 .
( 2 ) حاشية المكاسب للايرواني ج 2 ص 67 .