شرح
والأدلة الخاصة الدالة على أن الشرط الذي لا يخالف كتاب الله يجوز على المشترط وإن علم أنه يعتبر فيها سبب خاص وليس الشرط منه - لا كلام في فساده ؛ لكونه خلاف الكتاب والسنة .
وأما إن لم يدل دليل على أحد الوجهين ، فإن بنينا على جريان أصالة عدم المخالفة يحكم بالصحة والنفوذ ؛ لأن أدلة نفوذ الشرط دلت على نفوذ كل شرط وصحته خرج عنها الشرط المخالف للكتاب ، فلو شك في شرط أنه مخالف أم لا إذا جرى هذا الأصل يدخل ذلك في المستثنى منه ، وتشمله أدلة النفوذ ، وعلى ذلك فإشكال الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » في صحة هذا الشرط مع بنائه على جريان الأصل المشار إليه لا وجه له .
وإن بنينا على عدم جريانه فحيث إنه يشك في كون الشرط مخالفا للكتاب ، فالتمسك بعموم دليل نفوذ الشرط تمسك بالعام في الشبهة المصداقية فلا يجوز ، فيرجع إلى أصالة عدم تحقق تلك الغاية .
وللسيد الفقيه « 2 » والمحقق النائيني ( رحمة الله عليه ) « 3 » كلام في المقام ، وهو - أن الشك في كون الشرط مخالفا للكتاب من قبيل الشبهة الحكمية بحسب الغالب دون المصداقية .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ج 6 ص 19 ط . ج .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) منية الطالب ج 3 ص 245 .