شرح
الثاني « 1 » : الأخبار الواردة في باب النكاح « 2 » المتضمنة لعدم العبرة بالشرط السابق على عقد النكاح ، وانه يهدم ما كان قبله من الشروط .
وفيه أن تلك النصوص تدل على عدم العبرة بالشرط السابق ، وهذا مما لا كلام فيه ، إنَّما الكلام في أنه إذا أوقعا العقد مبنياً على ذلك الشرط السابق الذي هو حقيقة الشرط ، لأنه من مقولة المعنى واللفظ مبرز له ، وهذه النصوص لا تدل على عدم الاعتبار بذلك .
وبالجملة أن مفاد هذه النصوص اعتبار وقوع النكاح مبنياً على ما تواطئا عليه ، وهذا مما لا شك فيه ، وليس فيها ما يشهد بكون العبرة باللفظ المذكور في ضمن العقد .
الثالث : أن الشرط من الإنشائيات ، فتحققه يتوقف على الإنشاء والإيجاد ، ولا يكون موضوع الحكم بدون الإنشاء .
وفيه : أن هذا بديهي ، ولكن إنشاءه إنَّما هو بالاعتبار النفساني واللفظ مبرز لذلك ، والكلام إنَّما هو في اعتبار المبرز .
هامش
( 1 ) كما في رياض المسائل ج 10 ص 291 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 456 ح 1 وبقية أحاديث الباب / وسائل الشيعة ج 21 ص 46 ح 26493 وبقية أحاديث الباب .