شرح
وان شئت قلت : ان الالتزام بالتسليم المعاوضي ينحل إلى التزامين :
الالتزام بالتسليم عند تسليم الآخر .
والالتزام بعدم التسليم مع امتناته عنه .
ثالثها : انه لو كان تسليم أحد العوضين مؤجلا لا اشكال في أنه لا يجب على مشترط التأخير التسليم ويجب على غيره ، انما الكلام فيما إذا لم يسلم غير مشترط التأخير حتى حل الأجل ، وانه هل لكل تسليم حكم نفسه ، فلو امتنع أحدهما عنه ليس للاخر الامتناع عنه كما عن الأكثر ، أم يعود حكم التقابض ؟
وجهان مبنيان على أنه كما لا التزام بالتسليم المعاوضي قبل حلول الأجل هل لا يكون التزام به بعده أيضا ، أم هناك التزام بالتسليم المطلق قبل حلول الأجل ، وبالتسليم المعاوضي بعده إذا فرض عدم تسليم غير المؤجل .
صريح الجواهر « 1 » والمتن وغيرهما هو الأول ، ولكن المراجع إلى أهل العرف يطمئن بالثاني افرض انه بعد العقد المذكور اطمئن غير مشترط التأخير بان صاحبه لا يسلم بعد حلول الأجل ، فهل يلزمه أهل العرف بالتسليم ، كلا وليس ذلك الا لأجل الالتزام الضمني .
فالأظهر هو الثاني .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 23 ص 147 .