شرح
الأول : يجب على البائع تفريغ المبيع من اواله ومن غيرها الا مع علم المشتري باشتغاله به ورضاء بذلك ، والدليل عليه ما دلَّ على وجوب التسليم من الوجهين .
الثاني : ان وجوب التفريغ هل هو نفسي كوجوب التسليم أو شرطي ؟ ظاهر كلمات القوم هو الثاني حيث قالوا : يجب التسليم مفرغا .
واستدل الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) للأول بوجهين :
أحدهما : ان اطلاق العقد كما يقتضي أصل التسليم كذلك يقتضي التسليم مفرغا ، المراد بالاطلاق اما هو الشرط المضمر ، أو ان مقتضى العقد هو مالكية كل من المتعاقدين لما في يد الآخر ، وتترتب على كل منهما آثار الملكية منها سلطنة مالكه عليه ودفع مزاحمة الغير ، وترك التفريغ مزاحمة له في سلطانه على الانتفاع بماله فيجب التفريغ دفعا للمزاحمة .
والظاهر أن متتضى كلا الوجهين ما افاده من الوجوب النفسي اما الثاني : فواضح ، واما الأول : فلأن الشرط ليس واحدا وهو التسليم التام ، بل هو اثنان لتعدد الغرض من كون المبيع تحت سلطانه ، والانتفاع به بجميع الانتفاعات .
ثانيهما ان التسليم بدونه كالعدم بالنسبة إلى غرض المتعاقدين .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 6 ص 266 .