شرح
وفيه : أولا : ما تقدم من عدم شمول التلف لما إذا كان السبب اختياريا .
وثانيا : انه لا تنافي بين الدليلين في المقام ، فان دليل التلف قبل القبض يوجب انفساخ المعاملة وصيرورة المال للبائع ، ويرتفع بذلك موضوع من اتلف مال الغير .
وبعبارة أخرى : ان دليل من اتلف يدل على تأثير الاتلاف على تقدير وجود موضوعه ، وليس هو كسائر الأدلة حافظا لموضوعه ، ودليل التلف يوجب ارتفاع موضوعه ، فلا تعارض بين الدليلن ولا تزاحم .
الثاني : ان الاتلاف يوجب تعذر التسليم فيوجب الخيار للمشتري ، وحيث انه متعلق بمال المشتري ، فيشمله دليل من اتلف مال الغير ، فله الخيار والتضمين بالبدل ، وحيث انه مع اعمال أحدهما لا مورد للاخر يتخير بينهما .
وأورد عليه : بان دليل الخيار مع تعذر التسليم مختص بما إذا بقي المال على قابلية التسليم ، غاية الأمر تعذر لعارض .
وفيه : انه تخصيص بلا وجه ، وعيه فيتخير المشتري بين الفسخ واخذ الثمن ، والابقاء واخذ القيمة .
وان كان الاتلاف من الأجنبي ، جاء فيه الوجوه الثلاثة المتقدمة ، ووجه الانفساخ فيه اظهر لما في خبر عقبلة من الانفساخ بما هو بمنزلة