تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
قلت : انه حيث يكون ما هو ملك بالاستقلال لشخص كل جزء منه ملكا له من جهة الانحلال لا انه ملك اشاعي له مع فرض عدم الشريك له في الملك ، فالبينتان متعارضتان حتى بالنسبة إلى كل جزء ، فان كلا منها بدل على أن العين بتمامها وباجزائها ملك استقلال لمن تثبت الملكية له ، واما النصفان على الإشاعة وان لم تكن البينتان متعارضتين بالإضافة اليهما ، الا انهما ليسا مدلولي البينتين كي يقال انهما غير متزاحمين فيهما الثاني : ان التنصيف جميع بين الحقين فجيب راية لهما . وفيه : ان التنصيف فيما إذا كان حق ثابت مرددا بين الشخصين كالمال المردد بين ان يكون لزيد أو عمر ولا كلام فيه ، وعليه بناء العقلاء ، ويستفاد من بعض « 1 » النصوص ، ويعبر عنه بقاعدة العدل والانصاف ، وهذا لا ربط له بالمقام ، فان الزائد عما اتفق عليه المقومان يدوره امره بين الاستحقاق وعدمه لا استحقاق البائع واستحقاق المشتري ، فلا مورد للتنصيف من باب الجميع بين الحقين لعدم الموضوع . واستدل للثاني : بأنه لا تعارض بين البينتين ، لأن مرجع بينة النفي إلى عدم وصول نظرها وحدسها إلى الزيادة ، فبينه الاثبات المدعية للزيادة سليمة .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 6 ص 208 ح 14 / وسائل الشيعة ج 452 18 ح 24025 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 140 | السيد محمد صادق الروحاني