شرح
ومنها : ان بذل المال بإزاء العبد الجاني سفهي .
وفيه : أولا : انه لا دليل على بطلان البيع السفهي ، فان الدليل « 1 » دلَّ على بطلان بيع السفيه لا البيع السفهي .
وثانيا : انه مع احتمال العفو أو التفدية بشئ يسير لا يكون الاقدام على بيعه سفيها .
ومنها : كون المال متعلقا لحق الجناية ، وهو مانع عن صحة البيع .
وفيه : ان هذا الحق ، حيث إنه لا ينافي نفوذ البيع كما تقدم ، فلا يكون مانعا عنه .
فتحصل : ان الأظهر صحة البيع مع كون النقص اعتباريا وان كان الأرش مستوعبا للقيمة ، وان ما افاده العلامة « 2 » متين ولا يرد عليه ما اولده الشيخ « 3 » ( رحمة الله عليه ) .
واما الثاني : وهو حصول النقص بعد البيع قبل القبض ، فعدم كونه من قبيل تلف المبيع الموجب لانفساخ العقد إذا كان النقص اعتباريا وان كان الأرش مستوعبا للقيمة واضح مما قدمناه .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 68 ح 2 / وسائل الشيعة ج 18 ص 409 باب 1 ثبوت الحجر عن التصرف في المال .
( 2 ) تحرير الأحكام ج 1 ص 172 / قواعد الأحكام ج 2 ص 39 .
( 3 ) المكاسب ج 5 ص 397 .