شرح
الثالث : انه على الانفساخ هل يبطل البيع عند التلف أو من أصله ؟
وجهان : واستدل الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) للأول : با تقدير مالية البائع قبل التلف مخالف لأصالة بقاء العقد .
وحاصله : ان الأصل بقاء العقد إلى التلف ، رفعنا اليد عن ذلك بالنسبة إلى ما قبل التلف ، فيبقى الباقي عملا بالاستصحاب إلى حين العلم بالزوال .
وأورد عليه المحقق التقي « 2 » ( رحمة الله عليه ) : بان القول بالبطلان من رأس وان كان مخالفا لما دلَّ على صحة البيع ونفوذه وحرمة نقضه ، ولكن هذا لازم على تقدير القول بالانفساخ قبل التلف آنا ما ، فإن مقتضى اطلاق تلك الأدلة ثبوت الملك ووجوب الوفاء في جميع الأزمنة لا مجرد ثبوت الملك آنا ما ، مضافا إلى لزوم مخالفة قاعدة سلطان الناس على أموالهم وأنفسهم « 3 » .
فان مقتضى الأول عدم خروج مال أحد ملكه بدون رضاه .
ومقتضى الثاني عدم دخول شيء في ملكه بدون رضاه ، والانفساخ القهري موجب لخرم كل من القاعدتين ، بل يلزم من ذلك خرم قاعدة
هامش
( 1 ) المكاسب ج 6 ص 272 .
( 2 ) حاشية المكاسب للميرزا الشيرازي ج 2 ص 100 .
( 3 ) بحار الأنوار ج 2 ص 272 / عوالي اللآلي ج 2 ص 138 ح 383 .