شرح
وان كانت للابتداء ، بان يكون ضمير هو عائدا إلى التلف المستفاد من الماضي المشتق منه كما في مثلاعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوىفيكون
مفاده : ان التلف من البائع ، ولازم ذلك الانفساخ ، إذ فرق بين كون التلف منه وكونه عليه ، ولازم الأول دخوله في ملكه .
فما افاده المحقق الإيرواني « 1 » ( رحمة الله عليه ) من أنه على هذا لا يدل على الانفساخ لصدق كون التلف منه مع ثبوت عوضه في المواله ، غير تام ، فإنه يصدق كون التلف عليه لا منه .
واما خبر عقبة : فلأن قوله فسرق المتاع من مال من يكون ؟ قال : من مال صاحب المتاع ظاهر في أن السرقة تكون من مال البائع ، ولا يكون ذلك الا بالانفساخ حتى تكون سرقته منه .
الثاني : ان هذا الضمان هل هو حقي قابلا للاسقاط ، أم حكم شرعي غير قابل له ؟
وجهان : أقواهما الثاني ، فان الضمان المعاوضي معناه كون المبيع بعد البيع ، بحيث إذا تلف قبل قبضه ينفسخ العقد شرعا ، وهذا الحيثية بالإضافة إلى الانفساخ والملكية من قبيل القوة بالإضافة إلى الفعلية ، وليس شيء منهما حقا قابلا للاسقاط ، لا الانفساخ والملكية الفعلية ولا هذه الحيثية ، وعليه فلا يصح اسقاطه .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للايرواني ج 2 ص 82 .