تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
شرح
انما الكلام في مواضع : الأول : ان الضمان الثابت في المقام هل هو ضمان المعاوضة بحيث يتلف المبيع من مال البائع حقيقة ، أو ضمان الغرامة بحيث يتلف في ملك المشتري ويكون تلفه عليه لا تلفه منه حقيقة كما عن بعض « 1 » تبعا للمسالك « 2 » ؟ وجهان : أظهرهما الأول ، وذلك لأن مدرك هذا الضمان هو النبوي وخبر عقبة ، وهما ظاهران في ذلك . اما النبوي : فلأن من اما نشوية أو للتبعيض أو للابتداء ، فان كانت نشوية كان معنى الخبر : ان المبيع التالف بهذا الوصف ينشأ من مال البائع ، ولازم ذلك كون التالف قبل التلف مالا له ، والا لم يكن التلف ناشئا من ملكه . وبعبارة أخرى : ان ظاهره على هذا وقوع التلف على مال البائع ، وحيث انه ليس المراد رجوعه إليه مجانا بل المراد رجوعه إليه ببدله ، فلازم ذلك انفساخ المعاملة . وان كانت للتبعيض ، فظاهره وكان صيرورة المبيع ملكا للبائع بالتلف ، الا ان ذلكلما كان غير معقول فلابد وان يراد به كون ملكا له قبل التلف آنا ما ، ويكونا اطلاق المال عليه بعد التلف باعتبار كونه مالا له قبله .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للأصفهاني ج 5 ص 385 . ( 2 ) مسالك الأفهام ج 4 ص 200 - 201 .