شرح
وفيه : انه في باب العقود والايقاعات يعتبر وجود اللفظ أو مبرز أخر بلا كلام ، واما في باب الشروط فلا دليل على اعتباره ، ولعل الاكتفاء بالقصد والالتزام النفساني في الشروط التي جرت العادة على الالتزام بها في العقد أقوى شاهد على ذلك ، إذ ليس ذلك الالتزام من لوازم الالتزام البيعي كي يكون اللفظ المبرز للالتزام البيعي مبرزا له بالالتزام ، ولو بنى على كفاية ذلك لا بدَّ من البناء على كفاية بناء المتعاقدين أيضا ، فان بناء غيرهما من أهل العرف غير دخيل في الدلالة بهذا المعنى .
الثالث : النصوص الواردة في النكاح الدالة على أنه لا عبرة بالشرط قبل العقد :
منها : موثق ابن بكير عن مولانا الصادق ( ع ) : إذا اشترطت على المرأة شروط المتعة فرضيت به وأوجبت التزويج فاردد عليها شرطك الأول بعد النكاح ، فان اجازته فقد جاز ، وان لم تجزه فلا يجوز عليها ما كان من شرط قبل النكاح « 1 » .
ومنها : موثق محمد بن مسلم عن الإمام الباقر ( ع ) في الرجل يتزوج المرأة متعة : انهما يتوارثان إذا لم يشترطا ، وانما الشرط بعد النكاح « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 456 ح 3 / وسائل الشيعة ج 21 ص 45 ح 26492 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 456 ح 4 / وسائل الشيعة ج 21 ص 47 ح 26495 .